الإثنين 19يناير2026
الرئيسية » اراء و أقلام » خطورة المس برجالات السلطة ورموزها: دعوة لضبط التعبير في الفضاء الرقمي

خطورة المس برجالات السلطة ورموزها: دعوة لضبط التعبير في الفضاء الرقمي

في عصر العولمة الرقمية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، باتت هذه المنصات مجالًا مفتوحًا للتفاعل والتعبير عن الرأي، إلا أن هذه الحرية التي لم تعد تخضع غالبًا لأي ضوابط، أصبحت في كثير من الأحيان منبرا للتجريح والاتهامات الكيدية الموجهة ضد رجالات السلطة ورموزها، وعلى رأسهم عامل الإقليم، الذي يُمثل رأس الهرم الإداري المحلي والواجهة الرسمية للدولة

إن ممارسة حرية التعبير يجب أن تظل في إطار المسؤولية والاحترام، لا أن تتحول إلى سلاح يستهدف المساس بكرامة الأفراد أو يفتح المجال لنشر الأخبار المغلوطة والإساءات التي تفتقد لأي دليل أو موضوعية. وهذا يستدعي ضرورة فرض ضوابط قانونية وتنظيمية تُنظم التعبير على منصات التواصل الاجتماعي، بحيث تحافظ على التوازن الدقيق بين حق النقد المشروع وحق الأشخاص في الحماية من التشهير والسب.

من جانب آخر، يتحمل مستخدمو هذه الوسائط الرقمية مسؤولية كبيرة في توخي الدقة والموضوعية، والابتعاد عن استغلال هذه الحرية لزرع الفتنة أو التشكيك غير المبرر في المؤسسات، لما لذلك من انعكاسات سلبية على السلم الاجتماعي والتماسك المجتمعي.

لذا، لا بد من تحفيز المبادرات التشريعية الرامية إلى وضع آليات رادعة تردع التجاوزات في الفضاء الرقمي، مع تعزيز التوعية المجتمعية بأهمية احترام الحقوق والحريات ضمن الأطر القانونية والأخلاقية.

في الختام، تبقى حماية رموز السلطة وفرض احترامهم ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار الدولة وضمان سير مؤسساتها بما يضمن مصالح المواطنين ويصون هيبة الدولة في أقاليمها ومناطقها كافة