السبت 18أبريل2026
أخر الأخبار
الرئيسية » سلايدر » أطر الدعم النفسي والاجتماعي والصحي بالمؤسسات التعليمية بين آليات الاشتغال وضغوطات الإدارة التربوية”

أطر الدعم النفسي والاجتماعي والصحي بالمؤسسات التعليمية بين آليات الاشتغال وضغوطات الإدارة التربوية”

“أطر الدعم النفسي والاجتماعي والصحي بالمؤسسات التعليمية بين آليات الاشتغال وضغوطات الإدارة التربوية”
شكل عام 2021 ميلاد هذه الفئة الفتية التي تطلع القيام بمهام مهمة جدا في المؤسسات التعليمية خاصة المواكبة النفسية والصحية للتلميذات والتلاميذ، باعتبارها الركيزة الأساسية لدعم فئة التلاميذ الذين يعانون من مشاكل قد تكون أسرية أو دراسية أو نفسية أو صحية… الخ، وملامسة أبعاد شخصياتهم لمساعدتهم على تجاوزها من جهة، ومحاولة الحد من ظاهرة الهدر المدرسي ونبد كل أشكال العنف وكل الظواهر المشينة بالمؤسسات التعليمية التي تنتشر في صفوف التلميذات والتلاميذ ونشر في صفوفهم قيام التسامح من جهة ثانية.
ومن الأكيد أن هذه الفئة ستساهم بشكل فعال في جعل التلميذ ناجح ومنفتح على محيط المؤسسة الداخلي والخارجي من خلال إشراكه في أنشطة الحياة المدرسية التي تساهم فيها، بل وتشرف عليها هذه الفئة باعتبارها المكون الأساسي في المنظومة التعليمية الذي يحضى باهتمام كبير من لدن الوزارة الوصية على القطاع، حيث خلالها يستطيع التلميذ اكتشاف كل أبعاد شخصيته ومواهبه فنية كانت أو رياضية أو ثقافية… إلخ.
إلا أن هذه الفئة منذ خروجها إلى أرض الواقع عرفت مقاومة شرسة، بل ولا تزال تعرفها للموسم الدراسي الثالث على التوالي من قبل أطر الإدارة التربوية الذين يحولون بشتى الطرق مقاومة مهامها ورفضها بدعوى أنها غير ضرورية في المؤسسة من ناحية، ومن ناحية أخرى محاولة فرض على هذه الفئة مهام إدارية تتجلى في الحراسة العامة للخارجية والداخلية والاقتصاد الشيء الذي يتنافى مع شعارات وزارة التربية الوطنية وكذا مع النصوص التنظيمية المنظمة لمهام هذه الفئة خاصة القرار الوزاري 064. 22 الصادر بتاريخ 09 نونبر 2022 بشأن تدقيق مهام ملحقي الإدارة والاقتصاد والملحقين التربويين والملحقين الاجتماعيين؛ (المادة الخامسة منه) لا سيما الزامها بالاشتغال بجدول حصص أسبوعية يفوق 38 ساعة، رغم غياب أي نص تنظيمي يحددها في ذلك وعدم احترام مبدأ الأجر مقابل العمل سيرا على نهج أن هذه الفئة ضمن هيئة الإدارة التربوية، وفي حقيقة الأمر أن هذه الفئة لاتمس بالإدارة شيء. الشيء الذي يوضح بالملموس شطط في استعمال السلطة من قبلهم بالإضافة إلى ذلك أنهم يطمحون إلى اقبار هذا الإطار الفتي الذي له دور فعلي فعال في المنظومة التربوية تجاه التلميذات والتلاميذ وكل شركاء المؤسسة التعليمية.
-أطر الدعم الاجتماعي والنفسي والصحي ركيزة أساسية داخل المؤسسات التعليمية؛
-أطر الدعم الاجتماعي والنفسي والصحي ليسوا عجلات لسد الخصاص في أطر الإدارة التربوية؛
-انصفو أطر الدعم الاجتماعي والنفسي والصحي ورفع الحيف وكل أشكال التسلط عليهم؛
-أطر الدعم الاجتماعي والنفسي والصحي ترفض الاشتغال بجدول حصص يفوق 24 ساعة أسبوعيا نظرا لجسامة المهام الموكولة إليها والتي تتطلب الإعداد القبلي(عروض، ندوات، ورشات، حمالات تحسيسية، إعداد برامج للنظافة والأمن الصحي بالمؤسسة، استقبال مختصين في قضايا الأسرة والاستشاراة التربوية…) وكذا البحث عن الشراكات مع جمعيات المجتمع المدني لمساعدة التلميذات والتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص في وضعية إعاقة وكل المنظمات المتخصصة في دعم الصحة المدرسية للتلميذات والتلاميذ بالمؤسسة؛
-أطر الدعم الاجتماعي والنفسي والصحي تراهن الوزارة الوصية على القطاع على ضرورة حث الأكاديميات الجهوية عبرها المديريات الإقليمية ورؤساء المؤسسات التعليمية بتوفير ظروف اشتغال هذه الفئة، من خلال توفير لها مكاتب تروق لاستقبال التلميذات والتلاميذ وأولياء أمورهم للإنصات لهم ومساعدتهم على تجاوز كل العقبات التي قد تقف أمامهم خاصة في مسارهم الدراسي.
ذ.عبد السلام برحو