انتهت الانتخابات،وافرزت الصناديق نتائجها، بعد حملة انتخابية كانت قصيرة في مداها الزمني، لكنها كانت مليئة بالوعود والوعود المضادة، بالبرامج والبرامج المضادة،لتبدء مرحلة جديدة مبنية على تشكيل المجالس المنتخبة،عن طريق تحالفات،بين الاحزاب المتنافسة،ففي مدينة ابن جرير على سبيل المثال، حيث لم يحظى اي حزب ،باغلبية مريحة تمكنه من تسير المجلس دون الحاجة إلى تحالفات،خاصة حزب الأصالة والمعاصرة وكدا حزب التجمع الوطني للاحرار، الأمر الذي دفع هذا الى الاخير الى عقد تحالف ضم تسعة احزاب،من اجل تشكيل اغلبية مريحة لتسير المجلس الجماعيلابن جرير،كما جاء في بلاغ صادر عن الحزب،بعد صدور هذا البلاغ،اعقبه بلاغ من المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للاحرار،يهنأ فيه حزبه على المقاعد التي تحصل عليه،لكنه في نفس الوقت،يوجه مايمكن تسميته تحذيرا،للحزب على مستوى مدينة ابن جرير،بعدم الدخول في أية تحالفات،لاتحترم التوجه العام للحزب على المستوى الوطني،والتي تهم الى جانب حزب التجمع الوطني للاحرار،حزب الأصالة والمعاصرة وكدا حزب الاستقلال،الامر الذي يبدو انه لم يعجب اطلاقا،اعضاء الحزب على المستوى المحلي،حيث كان قد أعلن العديد من اعضاءه في تدوينات فسيبوكية على حساباتهم الشخصية،انه “قضي الامر” ليتضح بعد بلاغ المنسق الجهوي،ان الأمر لم يقضى بعد وانه لازال مفتوحا على العديد من الاحتمالات.
وفي السياق ذاته اصدر ،حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي،بلاغا الى الرأي العام ،يوضح من خلاله انه ان يفوض لوكيلة لائحته النسائيه،للدخول في أية تحالفات مع أي جهة كانت،كما انه يحتفظ لنفسه،بحق اتخاذ جميع الخطوات التي يراها ضرورية،دفاعا عن توجهات الحزب،يورد نص البلاغ.
كل هذه العوامل توحي ،بان تشكيل مجلس لتسير جماعة ابن جرير ،سيعرف مخاضا عسيرا،وعمليات شد وجذب بين كل الاطراف، لكن في كل هذا وذاك يجب على الأحزاب المتنافسة،استحضار مصلحة المدينة اولا،ذلك ان مكانة ابن جرير ،لم تعد تقبل بممارسات العهد الغابر.
المنبر تيفي | جريدة إلكترونية مغربية مستقلةموقع ووردبريس عربي آخر