الأحد 19أبريل2026
أخر الأخبار
الرئيسية » سلايدر » من هو عزيز أخنوش رئيس الحكومة الجديد؟

من هو عزيز أخنوش رئيس الحكومة الجديد؟

استقبل الملك محمد السادس مساء الجمعة العاشر من شتنبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، وعيّنه رئيسا للحكومة المغربية. وحسب بلاغ لوزارة القصور والتشريفات الملكية، كلّف الملك أخنوش بتشكيل الحكومة طبقا لمقتضيات الدستور.
ويأتي تعيين أخنوش (60 عاما) رئيسا للحكومة بعد تصدّر حزبه الانتخابات النيابية التي جرت الأربعاء 8 سبتمبر، وحصوله على 102 مقعد نيابي من بين 395.
وينص الفصل 47 من الدستور المغربي على تعيين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر نتائج انتخابات أعضاء مجلس النواب.
وينحدر رئيس الحكومة المُعيّن من منطقة سوس الأمازيغية، وهي المنطقة ذاتها التي ينحدر منها رئيس الحكومة المنتهية ولايته سعد الدين العثماني، وتُعرف بميول سكانها لممارسة التجارة.
ولد أخنوش في مدينة تافراوت (وسط) عام 1961، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، أكمل دراسته في جامعة شيبروك الكندية حيث حصل على ماجستير في إدارة الأعمال.
عاد إلى المغرب ليدير شركات والده ويطورها، حيث أسس مجموعة “أكوا” الاقتصادية.
ودخل أخنوش عالم السياسة عندما عُين وزيرا للفلاحة والصيد البحري سنة 2007 في حكومة عباس الفاسي، بعد انضمامه لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يُعرف بضمه نخبة من رجال الأعمال والأعيان.غير أنه جمّد عضويته في الحزب للبقاء في منصبه بعد أن توجه التجمع نحو المعارضة إثر فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات التي تلت حراك 20 فبراير 2011، وتكليف عبد الإله بنكيران بتشكيل أول حكومة يقودها الإسلاميون في البلاد.
وظهر أخنوش بشكل أبرز في المشهد السياسي عندما انتخب رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار خلفا لصلاح الدين مزوار عام 2016.
وقاد تكتلا ضم حزبه و3 أحزاب أخرى هي: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري. واشترط أخنوش على رئيس الحكومة الثانية للإسلاميين عبد الإله بنكيران، دخول هذا التكتل الرباعي إلى الحكومة وإقصاء حزب الاستقلال منها.
وأدى رفض بنكيران شروط أخنوش إلى تعليق المفاوضات وحالة “بلوكاج سياسي” استمرت 5 أشهر، وانتهت بإعفاء بنكيران من رئاسة الحكومة وتعيين سعد الدين العثماني خلفا له، لتتشكل الحكومة بعد أسبوع من المفاوضات وفق شروط أخنوش.
تضررت صورة أخنوش شعبيا خلال حملة المقاطعة الاقتصادية التي انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي سنة 2018 وانتقلت إلى الواقع، وشملت 3 علامات تجارية من بينها شركته الخاصة بتوزيع المحروقات.
وأشار إليه البعض بوصفه واحدا من رموز “زواج المال والسلطة”، غير أنه استطاع تجاوز تأثير الحملة وعاد إلى الواجهة السياسية بقوة.
وأطلق أخنوش عام 2019 برنامجا تواصليا سُمّي “100 يوم 100 مدينة”، جال فيها مع قيادات حزبه المدن الصغيرة والمتوسطة والقرى، وعقد لقاءات تواصلية مباشرة مع السكان واستمع لهمومهم ومقترحاتهم وأفكارهم تمهيدا للانتخابات النيابية والبلدية.
ورصد أخنوش لحملته الانتخابية، التي جاءت بشعار “تستاهل أحسن” وسائل لوجستية وتمويلات كبيرة عجزت باقي الأحزاب السياسية عن مجاراتها، مما جعلها تتهمه وحزبه باستعمال المال السياسي للتأثير في الناخبين.