منذ ازيد من عقد من الزمن والاشغال لازالت لم تنتهي بالمركب الثقافي بابن جرير ،والأدهى والأمر من ذلك ان القاعة الكبرى المخصصة للعروض المسرحية والسينمائية، التي كانت تعتبر اهم مرفق سيحتوي عليه المركب ، لازالت لحدود كتابة هذا المقال مجرد حبر على ورق -ولم تبدأ الاشغال بها رغم انه تقرر خلال دورة أكتوبر العادية 2020 لمجلس جهة مراكش اسفي، الموافقة على مشروع اتفاقية شراكة حول انجاز قاعة الندوات بالمركب الثقافي بابن جرير – الامر الذي خلف استياء كبيرا، لدى الفعاليات الجمعوية الثقافية بالمدينة ، خاصة وان ابن جرير أصبحت تعرف تنظيم تظاهرات ثقافية كبرى فيما يخص المسرح والسينما، لذلك فقد كان الرهان كبيرا على المركب الثقافي ، من اجل توفير قاعة تليق بحجم هذه التظاهرات.
وجدير بالذكر ان المركز الثقافي بابن جرير هو الوحيد على صعيد مدينة ابن جرير، وكذا إقليم الرحامنة، لذا فإن عملية اتمامه واخرجه الى حيز الوجود، بالشكل المطلوب، أصبحت امرا ضروريا، خاصة وانه سيشكل متنفسا مهما، للساكنة عامة والفعاليات الثقافية خاصة.
وكما هو معلوم ، فإن الشأن الثقافي بشتى أشكاله وتجلياته يكتسي أهمية قصوى في زمن الأزمة، وذلك لما يضطلع به من دور حيوي في إعادة روح التفاؤل إلى المجتمع، كم أن الثقافة تضطلع بأدوار رئيسة باعتبارها قوة ناعمة تساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والنهوض بالصناعات الإبداعية، من أجل كل هذا يجب التشديد على ضرورة وضع قطاع الثقافة في صلب الاهتمامات للنهوض به من أجل إعطاء دينامية أكبر للتنمية الشاملة، ذلك أن البلدان التي لا تهتم بالبعد الثقافي عادة ما تخطئ في بلورة برامجها التنموية، فالفعل الثقافي أصبح ضرورة تنموية ، وليس مجرد ترف يندرج في خانة الكماليات.
المنبر تيفي | جريدة إلكترونية مغربية مستقلةموقع ووردبريس عربي آخر