لقد كشفت دورة ماي الأخيرة ، التي عقدت بعمالة إقليم الرحامنة ،يومه الخميس 05 ماي 2022، أننا أمام مجلس جماعي مهزوز الاركان ،وأن اغلب مكوناته غير متجانسة البتة، وانه مجلس قابل للانفجار في أية لحظة، كما كشفت الدورة بما لا يدع مجالا للشك أن اغلب الاعضاء لم يرتقوا بعض في ممارستهم السياسية، وان اغلبهم لازال يحصر نفسه في دائرة الفاعل الانتخابي الضيقة، عوض دائرة الفاعل السياسي الواسعة، كل هذه المعطيات ساهمت وأثرت بشكل سلبي على السير العام للمدينة، فبعض مضي ازيد من 8 أشهر تقريبا عن تشكيل المجلس الجماعي لابن جرير،لازال لحدود كتابة هذه الاسطر لم يتم وضع برنامج عمل الجماعة، الذي بفضله يمكن وضع خارطة طريق في جل القطاعات بالمدينة، كما انه لا وجود لمؤشر حقيقي يمكن اعتماده للقول بأننا سنشهد انفراجا عما قريب.
ابن جرير لها وضعها الخاص، فهي مدينة خرجت من رحم المعاناة وتتلمس طريقها في النمو ، وهي تمر بمرحلة حساسة تقتضي تظافر مجهودات الجميع للحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها الى حدود الان والاستمرار في مسلسل البناء وإعادة وضعه في مساره الصحيح،وتنقيحه من كل الشوائب التي علقت به بشكل او بآخر.
ان الاستمرار في الوضع الحالي داخل المجلس الجماعي لابن جرير ليس له سوى معنى واحد، هدر الزمن دون القيام بالخطوات و الاجراءات اللازمة لبلورة مقترحات جدية وجيدة تفيد المنطقة و المواطنين و تساهم في تحقيق تنمية مندمجة و مستدامة و طويلة الأمد.
إنها دعوة صريحة ومباشرة لكل مكونات المجلس من أجل التجرد من الأنانية والذاتية وتذويب كل الخلفات خدمة للصالح العام ،ونحن على يقين تام أن هذا ليس بالامر الصعب تحقيقه،خاصة واننا ندرك حسن نوايا كل الأعضاء بغض النظر عما يقال ، كما يجب على المجلس الانفتاح على محيطه الخارجي، عبر خلق نقاش و حوار عمومي -فيما يخص انتظارات الساكنة- في الفضاء العام يشارك فيه كل من الفاعلين الاجتماعيين من أحزاب سياسية و منظمات نقابية و جمعيات و خبراء و مثقفين وكل من يمكن أن يفيد في هذا المجال،من أجل بلورة تصور مشترك يخرج المنطقة من موضع الجمود الذي باتت تعرفه.
المنبر تيفي | جريدة إلكترونية مغربية مستقلةموقع ووردبريس عربي آخر