أين اختفى برلمانيو الرحامنة؟ سؤال لا يكاد يمضي يوم دون أن تصادفه عيناك على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يطرحه احد المواطنين ،لتبدأ التعليقات، بنكهة السخرية،غالبا، حيث تتمحور اغلب تلك التعاليق عن كون البرلمانيين،موضوع التساؤل قد “قضو غرضهم” اذ لم يكن همهم سوى النجاح والظفر بمقعد برلماني ، مع مايوفره من امتيازات،تعود بالنفع على البرلماني وحده بالدرجة الأولى،لذلك ما الجدوى من الظهور ، لكن الادهى والأمر من ذلك ،اين يتساوى حضورهم وغيابهم ،فيغدو الحضور كالغياب ،اذ غالبا مايطرح السؤال الاهم، ماهي القيمة المضافة التي يمكن أن يضيفوها للمنطقة، اذا ماضهروا.
فبعد اقتراع ثامن شتنبر 2021 ، والنتائج التي افرزها والتي يبقى اهم ماميزها هو الاندحار المدوي لحزب العدالة والتنمية على المستوى الوطني،وكذا تصدر حزب التجمع الوطني الاحرار ، لنتائج تلك الانتخابات ليتم بعد ذلك الاعلان عن التشكيلة الحكومية ،والتي تضم الى جانب هذا الأخير ،كل من حزبي الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال،وهي نفسها الاحزاب التي ظفرت لكل منها بمقعد برلماني عن دائرة الرحامنة، هذا المعطى الذي على مايبدو ان نواب إقليم الرحامنة لم يستثمروه بشكل جيد لحدود الساعة ، من اجل جلب عدة مشاريع تنموية وليس الترافع وحده ،او طرح أسئلة لا يكاد صداها يتعدى قبة البرلمان ، دون حدوث أثر فعلي لها على أرض الواقع.
إقليم الرحامنة يعاني من العديد من الاكراهات ،التي تفرض على ممثلي الاقليم بقبة البرلمان ، توحيد جهودهم اكثر فاكثر ،والتواجد الشبه اليومي للتفاعل مع قضايا المواطنين ، وجدير بالذكر أن النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، وحده على مايبدو انه يملك صفحة رسمية بمواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، رغم انها لا تحضى بشعبية كبيرة اذ لا يتجاوز عدد المتفاعلين معها العشرات فقط ،لكنها تبقى بادرة تستحق التنويه، فالقليل من الشيء خير من عدمه، الى جانب توفره على سيارة تحمل شعار مكتب تواصل البرلماني سالف الذكر ،في حين يبقى النائبان عن حزب الاحرار وحزب الاستقلال شبه غائبان عن العالم الافتراضي .
المنبر تيفي | جريدة إلكترونية مغربية مستقلةموقع ووردبريس عربي آخر