الخميس 21مايو2026
أخر الأخبار
الرئيسية » اراء و أقلام » الرحامنة على موعد مع الحسم: انتخابات الغد… فرصة للتغيير أم إعادة إنتاج الفشل
RABAT, MOROCCO - SEPTEMBER 08: People cast their votes in the parliamentary and municipal elections, at a polling station in Rabat, Morocco on September 08, 2021. (Photo by Jalal Morchidi/Anadolu Agency via Getty Images)

الرحامنة على موعد مع الحسم: انتخابات الغد… فرصة للتغيير أم إعادة إنتاج الفشل

تقترب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ومعها يتجدد النقاش حول الدور الحقيقي للانتخابات في بناء مغرب قوي ومتقدم، قادر على مواصلة أوراش التنمية الكبرى التي يقودها المغرب، خاصة ونحن على أبواب محطة تاريخية تتمثل في تنظيم كأس العالم 2030، وهو الحدث الذي يضع بلادنا أمام مسؤولية مضاعفة لتأهيل مختلف الجهات والمناطق لتكون في مستوى هذا الرهان العالمي.

فالانتخابات ليست مجرد موعد عابر لوضع ورقة داخل صندوق الاقتراع، بل هي لحظة حاسمة يحدد فيها المواطنون مستقبل مناطقهم، ويختارون من يمثلهم ويدافع عن مصالحهم بصدق وكفاءة. وفي هذا السياق، تبرز منطقة إقليم الرحامنة كواحدة من المناطق التي تحتاج إلى يقظة جماعية ووعي سياسي حقيقي، من أجل القطع مع بعض الوجوه التي عمرت طويلا في المشهد الانتخابي دون أن تقدم ما يرقى إلى تطلعات الساكنة.

لقد آن الأوان لأن يسائل المواطن الرحماني ممثليه: ماذا تحقق؟ ما الذي تغير؟ أين هي المشاريع التي وعد بها الناس؟ فمرحلة الشعارات الجوفاء والوعود الموسمية يجب أن تنتهي، لأن المرحلة المقبلة تتطلب كفاءات حقيقية، قادرة على مواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب، واستثمار الفرص التي يتيحها حدث عالمي بحجم المونديال.

إن منطقة الرحامنة، بما تزخر به من مؤهلات بشرية وموقع استراتيجي، تستحق منتخبين يمتلكون رؤية واضحة، ويعملون بمنطق المصلحة العامة لا بمنطق الحسابات الضيقة. فالمواطن اليوم مطالب أكثر من أي وقت مضى بالتصويت بوعي ومسؤولية، والتمييز بين من جعل من العمل السياسي وسيلة لخدمة الساكنة، ومن حوله إلى مجرد وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية.

الرهان اليوم ليس فقط اختيار ممثلين جدد، بل المساهمة في صناعة مستقبل أفضل للرحامنة وللمغرب ككل. فصوت المواطن أمانة، وحسن استعماله هو الخطوة الأولى نحو تنمية حقيقية وعدالة مجالية تضمن أن تكون كل مناطق المملكة جزءا فاعلا في مغرب الغد.

فالانتخابات القادمة ليست اختباراً للمرشحين فقط، بل اختبار لوعي المواطن نفسه: إما أن يصنع التغيير، أو يترك الفرصة تتكرر لمن لم يصنع شيئا.