الخميس 15أكتوبر2026
أخر الأخبار
الرئيسية » سلايدر »  عامل إقليم الرحامنة السيد عزيز بوينيان.. حين تنتصر إنسانية المسؤول على صرامة المنصب.. قصة مي مباركة بحي المجد نموذجا

 عامل إقليم الرحامنة السيد عزيز بوينيان.. حين تنتصر إنسانية المسؤول على صرامة المنصب.. قصة مي مباركة بحي المجد نموذجا

في إقليم الرحامنة، تبرز حالة السيدة مي مباركة، القاطنة بحي المجد بمدينة ابن جرير، باعتبارها مناسبة لتسليط الضوء على أهمية البعد الإنساني في تدبير الشأن العام، وعلى الدور الذي يمكن أن يضطلع به المسؤول الترابي في التفاعل مع الحالات الاجتماعية التي تستدعي الاهتمام والمواكبة.

فخلف كل حالة إنسانية، هناك حكاية تستحق الإنصات، وظروف تستدعي التفهم، وانتظارات تتجاوز في كثير من الأحيان حدود الإجراءات الإدارية المعتادة. ومن هنا، تكتسب المبادرات الرامية إلى التفاعل مع معاناة المواطنين قيمتها الحقيقية، لأنها تعيد الاعتبار للإنسان باعتباره الغاية الأساسية لكل عمل عمومي.

وفي هذا الإطار، يستحضر اسم عامل إقليم الرحامنة، السيد عزيز بوينيان، عند الحديث عن أهمية استحضار الحس الإنساني في ممارسة المسؤولية الترابية، حيث تظل الاستجابة لانشغالات المواطنين والاهتمام بأوضاعهم الاجتماعية من المرتكزات التي تعزز الثقة بين الإدارة والمجتمع.

إن التدخل في الحالات الإنسانية الصعبة، متى اقترن بالإنصات الجاد والتفاعل المسؤول، يبعث برسالة واضحة مفادها أن الإدارة ليست مجرد مكاتب ومساطر ووثائق، بل مؤسسة يفترض أن تكون قريبة من المواطن، متفهمة لظروفه، وحريصة على صون كرامته.

وتقدم حالة مي مباركة بحي المجد فرصة للتأكيد على أن العمل الإداري لا ينبغي أن ينفصل عن البعد الاجتماعي، وأن نجاح المسؤولية الترابية لا يقتصر على تدبير الملفات الكبرى، بل يشمل أيضاً الالتفات إلى الحالات الفردية التي قد تختزل معاناة اجتماعية أوسع.

وفي نهاية المطاف، قد تنتهي الملفات الإدارية بإجراءات وقرارات، لكن الأثر الإنساني للمواقف المسؤولة يظل حاضرا في ذاكرة المواطنين، لأن ما يحتاجه الإنسان في لحظات الشدة ليس فقط مسطرة قانونية، بل أيضا من يصغي إليه ويتعامل مع وضعه بالجدية والاحترام اللازمين.

إنها رسالة تتجاوز حالة بعينها، لتؤكد أن إنسانية المسؤول ليست أمرا ثانويا في تدبير الشأن العام، بل قيمة أساسية تمنح للمسؤولية معناها الحقيقي، وتجعل خدمة المواطن التزاما يوميا يتجاوز حدود المنصب إلى جوهر الواجب.