الأحد 27سبتمبر2026
أخر الأخبار
الرئيسية » اراء و أقلام » الرحامنة بعد الانتخابات: “البام” أمام امتحان التنمية ومسؤولية الثقة الانتخابية

الرحامنة بعد الانتخابات: “البام” أمام امتحان التنمية ومسؤولية الثقة الانتخابية

بعدما وضعت الحملة الانتخابية أوزارها واتضحت ملامح الخريطة السياسية بإقليم الرحامنة، يبرز سؤال جوهري يفرض نفسه على المشهد المحلي: أي مستقبل ينتظر المنطقة في ظل التحولات السياسية الراهنة؟

تأتي هذه التساؤلات عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج محليا ووطنيا، وما يرافق هذا الفوز من رهانات تنموية ثقيلة وانتظارات ملحة لدى الشارع الرحماني.

في المقابل، يرسم المشهد السياسي للإقليم أدوارا متباينة لباقي الفاعلين؛ فحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حل ثانيا على المستوى المحلي، يظل تموقعه بين الأغلبية والمعارضة رهينا بمخرجات مشاورات تشكيل الحكومة. أما حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فهو مطالب بتقديم حصيلة شجاعة وواضحة لتعزيز مكانة الحزب داخل الاقليم ، مع تحديد رؤيته لما يمكن أن يقدمه  خلال المرحلة المقبلة.

غير أن الثقل الأكبر للمسؤولية يقع اليوم على عاتق حزب الأصالة والمعاصرة، ممثلا في عز الدين الميداوي وعبد اللطيف الزعيم. إن الثقة الانتخابية العريضة التي حظي بها الحزب — والتي تجسدت في حصد الميداوي 16885  صوت  — ليست مجرد تشريف سياسي، بل هي تكليف صريح يوجب ترجمة هذا الدعم إلى مبادرات عملية ومشاريع ملموسة تستجيب لآمال الساكنة.

وتزداد هذه المسؤولية دقة مع تصدر الحزب للانتخابات على المستوى الوطني، وما يتيحه هذا الموقع القوي داخل الحكومة المرتقبة من هامش واسع للترافع عن الملفات التنموية الكبرى للإقليم؛ خاصة في حال إسناد حقيبة وزارية لعز الدين الميداوي، وفق ما تداوله المشهد السياسي مؤخرا.

لكن المحك الحقيقي لن يكون في نيل المناصب الحكومية أو المكاسب السياسية في حد ذاتها، بل في القدرة الفعليه على جلب الاستثمارات التنموية، وتجويد الخدمات الأساسية في قطاعي الصحة والتعليم، وتطوير البنيات التحتية، وخلق فرص شغل حقيقية للشباب.

إن إقليم الرحامنة اليوم لم يعد يحتمل التغني بالوعود الانتخابية، بل هو في أشد الحاجة إلى عمل ميداني جاد وتنسيق محكم بين مختلف ممثليه والمؤسسات التنفيذية، لتحويل أصوات صناديق الاقتراع إلى واقع تنموي معيش.

يبقى السؤال الذي سيؤرق أداء الميداوي ورفاقه طيلة الولاية المقبلة: ماذا ستقدمون للرحامنة مقابل هذه الثقة الانتخابية؟