السبت 31أكتوبر2026
أخر الأخبار
الرئيسية » تعليم » النقل المدرسي بالرحامنة.. مبادرة تستحق التنويه ومسؤولية تستوجب الالتزام

النقل المدرسي بالرحامنة.. مبادرة تستحق التنويه ومسؤولية تستوجب الالتزام

لا شك أن توفير النقل المدرسي يشكل أحد المداخل الأساسية لمحاربة الهدر المدرسي، وتعزيز تكافؤ الفرص بين تلميذات وتلاميذ العالمين الحضري والقروي، خاصة بالمناطق التي تفرض فيها المسافة وصعوبة التنقل تحديات حقيقية أمام الحق في التمدرس. ومن هذا المنطلق، تستحق المبادرة التي أشرف عليها السيد عامل إقليم الرحامنة، السيد عزيز بونيان، والمتعلقة بتوفير سيارات للنقل المدرسي لفائدة عدد من الجمعيات بالإقليم،التي سيتم توزيعها في إطار الاحتفال بعيد الوحدة، كل التنويه والتقدير.

فمن يعرف طبيعة الاهتمامات التي يوليها السيد العامل لقطاع التعليم، يدرك أن مسألة تمدرس الأطفال وضمان استمراريتهم في مسارهم الدراسي تحظى بمكانة خاصة ضمن أولوياته، انطلاقا من قناعة مفادها أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الإقليم يبدأ من المدرسة، وأن محاربة الهدر المدرسي لا تتحقق بالشعارات وحدها، وإنما بتوفير الشروط والإمكانات الكفيلة بتمكين التلميذات والتلاميذ من متابعة دراستهم في ظروف ملائمة.

ولا يخفى أن النقل المدرسي لم يعد مجرد خدمة اجتماعية تكميلية، بل أصبح ضرورة أساسية لضمان الحق في التعليم، ووسيلة فعالة للتخفيف من معاناة الأسر، خصوصا بالمناطق القروية التي يضطر فيها عدد من التلاميذ إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية. لذلك، فإن توفير هذه السيارات يشكل خطوة عملية في اتجاه فك العزلة عن عدد من الدواوير، وتيسير الولوج إلى المدرسة، والحد من أحد الأسباب التي قد تدفع بالأطفال إلى الانقطاع عن الدرسة.

لذا فإن توفير سيارات النقل المدرسي لفائدة أبناء الرحامنة يعكس أهمية المقاربة الميدانية في معالجة الإشكالات الاجتماعية، ويؤكد أن دعم المدرسة لا يكون فقط ببناء المؤسسات وتجهيزها، بل كذلك بإزالة الحواجز التي تحول دون وصول التلميذ إليها. وكل التقدير للسيد عامل إقليم الرحامنة، السيد عزيز بونيان، على الاهتمام الذي يوليه لهذا الورش، مع الأمل في أن تكون هذه المبادرة حافزا لباقي المتدخلين لمواصلة الجهود، حتى لا يبقى بعد المدرسة أو صعوبة التنقل سببا في حرمان أي طفل من حقه في التعليم.

فسيارات النقل المدرسي التي وضعت اليوم رهن إشارة الجمعيات ليست مجرد مركبات، بل هي جسور نحو المدرسة، وفرص جديدة لأبناء الإقليم، وأمانة تستحق من الجميع الحماية والعناية.