على بعد يوم واحد تقريبا سينطلق المؤتمر الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة ، من اجل انتخاب امين عام جديد او إعادة انتخاب وهبي لولاية ثانية ، غير ان كل المؤشرات والمعطيات تذهب في اتجاه انتخاب فاطمة الزهراء المنصوري أمينة عامة جديدة لحزب البام ، هذه الأخيرة التي أطلقت مؤخرا ما أسمته بنداء الأصالة و المعاصرة ناشدت من خلاله مناضلي حزبها لتظافر جهودهم من أجل هذه المحطة معتبرة اياها بالمسؤولية التاريخية التي وجب التعامل معها بكل ما تحمله من دلالات مستحضرة في الان ذاته التحديات الكبرى التي يأتي فيها انعقاد المؤتمر الخامس ، وهي إشارة ضمنية الى انتقاد مرحلة وهبي على اعتبار أن الحزب عرف خلال ولايته العديد من المشاكل والتحديات التي اثرث سلبا على النتائج التي حصل عليها في انتخابات الثامن شتنبر والتي جعلته يتبوء المرتبة الثانية بعد حزب التجمع الوطني للاحرار، ليدخل في تحالف حكومي رفقة هذا الأخير إلى جانب حزب الاستقلال ما مكنه من دخول دواليب تسير المرحلة الحالية وتقلد عدد من أعضاء اليام مناصب وزارية ، غير ان وهبي من خلا خرجاته العديدة والتي لم يكن موفقا في اغلبها بالإضافة إلى الاعتقالات التي طالت بعض من أعضاءه كلها عوامل اعطت صورة سلبية عن حزب اراد له مؤسسه الاوائل لعب ادوار طلائعية في المسلسل التنموي ببلادنا .
وقراءة بسيطة لنداء فاطمة الزهراء المنصوري يرمي بأنها تعي جيدا التحديات الكبرى التي تنتظر حزبها في القادم من الايام ، فهل ستكون قادرة على إعادة البريق لحزب بدأ يخفت ضوءه شيئا فشيئا في العديد من المناطق التي كان قد اكتسحها بأغلبية ساحقة وعلى سبيل المثال لا الحصر منطقة الرحامنة وبالاخص مدينة ابنجرير التي مني خلالها الحزب بانتكاسة حقيقية خلال استحقاقات الثامن من شتنبر 2021 بعد ان تراجع من أغلبية مطلقة و مريحة خلال ولايتين متتاليتين الى حصوله على ستة مقاعد بشق الانفس.
الاكيد ان المؤتمر الخامس لحزب البام سيكون محطة وتمرين ديمقراطي مهم لكل مناضليه ومناضلاته والاكيد ان من سيتم انتخابه او انتخابها خلال هذه المحطة سيكون امام تحدي صعب وكبير ،فهل سيوفق البام في تسليم قيادته لمن اهو احق واصلح لذلك بعيدا عن أية حسابات ضيقة لا تخدم الصالح العام.
المنبر تيفي | جريدة إلكترونية مغربية مستقلةموقع ووردبريس عربي آخر