عقد المجلس الجماعي لابن جرير بالقاعة الكبرى بعمالة إقليم الرحامنة ، دورة ماي العادية وذلك للمصادقة على مجموعة من النقط ، بحضور قائد الملحقة الإدارية الأولى، وبعض المواطنين والمنابر الإعلامية ، وجدير بالاهتمام أن جميع النقط المبرمجة وعددها سبع نقط تم التصويت عليها بالرفض بأغلبية الحاضرين ، حيث تراوح عدد المصوتين بنعم بين ثمانية وستة أصوات ، فيما انحصر عدد الأصوات بلا بين ستة عشر وثمانية عشر ، وقد استأثرت النقطة الأخيرة المبرمجة خلال هذه الدورة والمتعلقة بالمصادقة على توزيع الدعم على بعض الجمعيات الثقافية والاجتماعية ، بنقاش كبير، ذلك أن هذه النقطة تحديدا عرفت نقاش أوليا بمجرد خروج نتائج دعم اللجنة والتي ضمت ثلاثة أعضاء فيما لم يحضر رئيسها السيد عبد الله نجاح أثناء مناقشة ملفات الجمعيات التي تقدمت بطلباتها ، غياب برره اليوم خلال كلمته بالدورة ، بكون أعضاء اللجنة الثلاثة مارسوا الإقصاء في حق العديد من الجمعيات الثقافية النشيطة بالمدينة ، إقصاء مدبر منذ بداية صياغة الإعلان الذي جاء ملغوما على غير عادته كما دأب على ذلك جل المجالس السابقة وحتى المجلس الحالي خلال العامين السابقين ، ذلك أنه تم وضعه بشروط اقصائية منذ البداية لكونه لم يتضمن العديد من المجالات خاصة الفنية والثقافية بل حتى المجالات التي ضمها الإعلان تم حصرها وتضييقها بموضوعات معينة وذلك حتى يتسنى لأعضاء اللجنة –الثلاثة- إقصاء الجمعيات التي لاتدين لهم بالولاء، بل لم يكتفي أعضاء اللجنة الثلاثية بذلك بل عمدوا إلى تصفية الحسابات الضيقة مع جمعيات رائدة ، تنظم أنشطة ذات إشعاع وطني ودولي ، وهو ما دفع برئيس اللجنة إلى إبداء موقفه الرافض لمثل هكذا ممارسات لكونها تنم عن قصر في النظر ولا تصدر إلا عن أشخاصا لم يصلوا إلى مستوى النضج السياسي ، ومن بين الأمور التي تدعوا إلى السخرية ، وإلى الضحك حدا البكاء ، هو التبرير الذي تقدم به أحد أعضاء اللجنة الثلاثية وهو أن دافعهم وراء ذلك هو ترشيد استعمال المال العام ، غير أن الواقع يكذب ما ذهب إليه هذا المستشار جملة وتفصيلا ، إذ تكفي إطلالة بسيطة على لائحة الجمعيات التي أغدقت عليها اللجنة بسخاء من المال العام ، أنها لم تلتزم بما تقدمت به خلال السنة المنصرمة ولم تقم بإنجاز أنشطتها التي تم منحها الدعم على أساسه ، ليتفاجئ الرأي العام بزيادة الدعم لها هذه السنة أو الحفاظ على نفس الدعم الذي منح لها ،فعن أي ترشيد وحكامة يتحدث السيد المستشار ، غير انه وبالنظر إلى أعضاء اللجنة الذين قاموا بتوزيع الدعم هاته السنة باستثناء رئيس اللجنة الذي فضل الابتعاد عن هذه المهزلة ، بالنظر إلى تاريخهم الجمعوي فلم يسبق لهم أبدا إن نظموا أي تظاهرة ثقافية أو فنية وبالتالي فإنه من الحمق والسخافة أن يتولوا تسير قطاع ليس بينهم وبينه إلا الخير والإحسان ، بل إن بعضهم لا يواكب أنشطة الجمعيات، ولا يعرف عنها أي شيء باستثناء الاملاءات التي يتلاقها أثناء انعقاد اللجنة ، أمام هذا الوضع الغير مرضي والموسوم بالظلم و الاقصاء في حق المجتمع المدني بابن جرير الذي لازال يعامل بنوع من –الحكرة- رغم الأدوار الطلائعية التي يلعبها وقدرته على تنظيم أنشطة ثقافية،اجتماعية وفنية كبيرة جدا على مستوى الشكل والمضمون ، وهو ما يستدعي وجود لجنة كفؤة لا لجنة لا يملك أعضاءها الثلاثة رصيد جمعوي يؤهلهم لتقييم جمعيات المجتمع المدني بابن جرير ، أمام هذا الوضع ونظرا لأهمية الأنشطة الثقافية والفنية في تنشيط الحياة العامة بالمنطقة ، اقترح العديد من أعضاء المجلس تأجيل التصويت على هذه النقطة إلى دورة لاحقة حتى تتم دراسة الملفات من جديد وإعطاء الجمعيات حقهم المكتسب بناء على معايير موضوعية تحتكم إلى عنصر الكفاءة والى الجدية لا إلى المحسوبية والزبونية ، غير أن رئيسة المجلس الجماعي لابن جرير كان لها رأي آخر إذ دعت إلى التصويت على هذه النقطة على غرار النقط السابقة ، وهذا ما تم بعد نقاش مطول وشد وجذب ، ليتم التصويت برفض الدعم –المهزلة-من طرف أغلبية الاعضاء على غرار النقاط الاخرى المدرجة ضمن دورة ماي العادية ، المخصص للجمعيات لكونه لا يرقى إلى المستوى المطلوب وفيه إهانة كبرى للجمعيات التي تحترم نفسها وتحترم تاريخها الجمعوي لا الجمعيات التي تجري وراء الفتات .
المنبر تيفي | جريدة إلكترونية مغربية مستقلةموقع ووردبريس عربي آخر