تواصل جامعة الأندية السينمائية بالمغرب منذ توقيع اتفاقية شراكة مع وزارة الثقافة والاتصال تهدف إلى عرض مجموعة من الافلام المغربية بالقاعات التي جهزتها الوزارة لهذا الغرض بمختلف المراكز الثقافية المنتشرة عبر مختلف المدن المغربية ، حيث لعبت في هذا الإطار الجامعة دورا محوريا في تطوير المشهد السينمائي الوطني، مستثمرة خبرتها الطويلة في نشر الثقافة السينمائية وتنمية الذوق الفني لدى الجمهور المغربي.
حيث جعلت الجامعة من مهمتها الأساسية توسيع قاعدة عشاق الفن السابع.
وفي هذا الإطار، دأبت الجامعة، عبر عشرات الأندية المنتسبة إليها، على تنظيم عروض سينمائية منتظمة بمختلف المدن المغربية، شملت أعمالًا مغربية ذات قيمة فنية وثقافية عالية.
هذه العروض لا تقتصر على المشاهدة فقط، بل تكون متبوعة بنقاشات فكرية عميقة، مما يساهم في خلق فضاء حواري نقدي يعزز من وعي المشاهدين بأبعاد السينما الجمالية والاجتماعية.
وقد مكنت هذه المبادرات من تقريب الأعمال السينمائية المغربية من جمهور واسع وساعد أيضًا على ترسيخ تقاليد المشاهدة الواعية و النقد البناء.
وفي ظل التحديات الراهنة التي يعيشها القطاع السينمائي المغربي، من تراجع الإقبال على القاعات وضعف التوزيع الداخلي للأفلام، يبرز دور جامعة الأندية السينمائية كفاعل مدني يراهن على التكوين السينمائي، ويؤكد على أهمية الرهان الثقافي إلى جانب البعد التجاري لصناعة السينما.
إن عمل الجامعة مع شريكها الاستراتجي- وزارة الثقافة والاتصال – يعكس قناعة راسخة بأن النهوض بالقطاع السينمائي لا يتم فقط بإنتاج الأفلام، بل أساسًا بصناعة جمهور واعٍ، متذوق، قادر على دعم الإنتاج المحلي الجاد، مما يشكل دعامة قوية لبنية تحتية ثقافية قادرة على الصمود والتطور.
وفي هذا السياق، تبقى جامعة الأندية السينمائية بالمغرب نموذجًا حيًا لكيفية مساهمة المجتمع المدني في بناء ثقافة سينمائية وطنية راسخة، تتسم بالانفتاح والتجدد.
المنبر تيفي | جريدة إلكترونية مغربية مستقلةموقع ووردبريس عربي آخر