الإثنين 25مايو2026
أخر الأخبار
الرئيسية » سلايدر » الذكرى العشرون لانطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: ركيزة للتنمية وإشعاع متجدد في إقليم الرحامنة

الذكرى العشرون لانطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: ركيزة للتنمية وإشعاع متجدد في إقليم الرحامنة

يحتفل المغرب، هذه السنة، بالذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس في 18 ماي 2005، باعتبارها ورشًا ملكيًا استراتيجيًا يهدف إلى مكافحة الفقر والهشاشة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. ويشكل هذا الحدث مناسبة لتقييم منجزات هذه المبادرة، واستشراف آفاقها، كما هو الحال بالنسبة لإقليم الرحامنة، الذي شهد تحولات ملموسة بفضل مشاريع المبادرة.
أهمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الصعيد الوطني
منذ انطلاقتها، اتخذت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية طابعًا مميزًا يجمع بين التمويل، التتبع، والتعبئة المجتمعية، وركزت على الاستثمار في الإنسان، كرافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. ومن أبرز ملامح نجاحها:
1. تحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية في المناطق القروية وشبه الحضرية.
2. تشجيع الأنشطة المدرة للدخل وتمكين الفئات الهشة من فرص العيش الكريم.
3. دعم التعليم الأولي، الصحة، والتكوين المهني، بما يعزز القدرات البشرية.
4. ترسيخ الحكامة التشاركية من خلال إشراك المجتمع المدني والجماعات المحلية.
وقد ساهمت هذه المبادرة في إنجاز آلاف المشاريع في مختلف ربوع المملكة، استفاد منها الملايين من المواطنين، مما جعلها محطّ إشادة وطنية ودولية كنموذج ناجح للتنمية البشرية المندمجة.
إقليم الرحامنة والمبادرة: مسار تنموي متصاعد
يشكل إقليم الرحامنة أحد الأقاليم التي استفادت بشكل كبير من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تحولت العديد من الجماعات والمراكز الحضرية إلى فضاءات تنموية متقدمة مقارنة بماضيها القريب.
1. محاربة الفقر والهشاشة
في المناطق القروية مثل جماعة الجبيلات، عكرمة، أو سيدي بوعثمان، أسهمت المبادرة في تحسين ظروف العيش من خلال:
• توفير الماء الصالح للشرب والكهرباء.
• تأهيل الطرق والمسالك لفك العزلة.
• دعم التعاونيات الفلاحية والنسائية.
2. الاستثمار في الرأسمال البشري
• إنشاء وتجهيز مراكز للتعليم الأولي ومؤسسات للرعاية الاجتماعية.
• تعزيز خدمات الصحة القروية عبر وحدات متنقلة ومراكز قروية متعددة الاختصاصات.
• دعم مشاريع الشباب عبر منصات التشغيل، التكوين، والمقاولة الذاتية.
3. دعم الاقتصاد المحلي
تم تمويل العشرات من المشاريع المدرة للدخل في مجالات الفلاحة، الحرف التقليدية، والتجارة الصغيرة، مما مكن عددًا من الأسر من تحسين وضعها الاقتصادي والاجتماعي، خاصة النساء والشباب.
تقييم وآفاق
الاحتفال بالذكرى العشرين للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الرحامنة لا يمثل فقط لحظة للاحتفاء بالإنجازات، بل هو أيضًا محطة للتفكير في التحديات المقبلة، من بينها:
• تعزيز استدامة المشاريع وربطها بمنظومات اقتصادية متكاملة.
• رفع قدرات الفاعلين المحليين من جمعيات وتعاونيات.
• تحسين آليات التتبع والتقييم لضمان نجاعة أكبر في التدخلات
وقد جاء برنامج الاحتفال بالذكرى العشرين لانطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الشكل التالي غنيا هاته السنة حيث عرف تنظيم لقاء إقليمي بمقر عمالة إقليم الرحامنة تضمن العديد من الفقرات ذات الطابع الفني والاجتماعي وذلك يوم الاثنين 19 ماي 2025 كما عرف يوم الثلاثاء 20 ماي 2025 زيارة ميدانية الى جماعة بوشان والتي تخللتها العديد من الأنشطة من بينها زيارة ورشات التنشيط بدار الطالبة بوشان، وزيارة المركز الاجتماعي وكدا مركز الفرصة الثانية الى جانب تسليم مفاتح سيارات لفائدة مراكز الرعاية الاجتماعية وإعطاء انطلاق الاشغال الطرقية الرابطة بين بين الطريقة الوطنية والمركز الصحي بوشان وتدشين المركز الصحي المستوى الثاني واختتم برنامج جماعة بوشان بزيارة ورش بناء دار الامومة.
كما عرف يوم الأربعاء 21 ماي 2025 اخر فقرات الاحتفال بالذكرى العشرين لانطلاقة المبادرة الوطنية وذلك بزيارة منصة شباب الرحامنة للاضطلاع على حصيلة المنصة ومعرض المنتوجات لبعض المستفيدين من برنامج الإدماج الاقتصادي للشباب .
تظل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أحد الأوراش الكبرى التي بصمت التاريخ التنموي للمغرب الحديث، حيث شكلت تجسيدًا فعليًا للرؤية الملكية القائمة على العدالة الاجتماعية والتمكين البشري. وفي إقليم الرحامنة، تبدو آثار هذه المبادرة جلية، وتترسخ سنة بعد سنة، مما يضع الإقليم أمام أفق تنموي واعد يتطلب تعبئة جماعية واستمرارية في العمل الميداني، حتى تستمر رحلة البناء التي بدأت قبل عقدين