وقد انصبت أشغال هذه الورشة على تقديم قراءة شاملة لمفهوم المواطنة من منظور قانوني ومؤسساتي، مع إبراز مكانة المشاركة السياسية باعتبارها ركيزة أساسية لأي مسار تنموي ديمقراطي. كما تم تسليط الضوء على الإكراهات التي تحد من انخراط فئات واسعة، خاصة من الشباب والنساء، في الحياة السياسية، إلى جانب استعراض آليات عملية لتجاوز هذه التحديات عبر التكوين المستمر وبرامج التحسيس.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الجمعية، الأستاذة نورة الشبراوي، أن هذا النشاط يندرج ضمن رؤية تروم دعم المبادرات الكفيلة بتقوية تمثيلية النساء، وذلك في إطار شراكات مع عمالة إقليم الرحامنة، مع اعتماد مقاربة ميدانية تركز على التأطير المباشر للفئات المستهدفة.
كما عكس حضور أطر ومستفيدات المركز النسوي اهتماما متزايدا لدى النساء بقضايا التكوين والتأطير في المجال السياسي، ورغبة واضحة في اكتساب المعارف والمهارات التي تتيح لهن المساهمة الفعالة في الحياة العامة
من جهته، شدد عبد الفتاح نعوم، أستاذ التعليم العالي بكلية قلعة السراغنة التابعة لجامعة القاضي عياض، على ضرورة تفعيل الصلة بين المعرفة الأكاديمية والواقع المجتمعي، مبرزا أن ترسيخ الوعي السياسي مسؤولية جماعية تتطلب انخراط مختلف الفاعلين، وأن بناء ديمقراطية متينة يمر حتماً عبر مشاركة المواطنين في صنع القرار.
وقد تميزت الورشة بتفاعل إيجابي من طرف الحاضرين، حيث شكلت فضاءً مفتوحا للنقاش حول قضايا المشاركة السياسية على المستوى المحلي، مما أتاح تبادل الآراء وطرح إشكالات مرتبطة بالحياة اليومية. وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى تعزيز الثقافة المدنية وتقوية حضور النساء في المشهد السياسي، دعما لمسار التنمية المحلية بإقليم الرحامنة.


المنبر تيفي | جريدة إلكترونية مغربية مستقلةموقع ووردبريس عربي آخر