تشهد الساحة السياسية بإقليم الرحامنة، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، حركية تنظيمية وانتخابية متنامية، في ظل استعداد مختلف الأحزاب السياسية لخوض منافسة مرتقبة على المقاعد البرلمانية المخصصة للإقليم.
وفي هذا السياق، يبرز حزب الأصالة والمعاصرة من خلال دينامية تنظيمية وميدانية تروم إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز الجاهزية للاستحقاق الانتخابي، بالتوازي مع توسيع دائرة التواصل والانفتاح على فعاليات ونخب محلية بمختلف مناطق الإقليم.
وتقوم هذه الدينامية على الجمع بين الرصيد التنظيمي للحزب وبين استقطاب طاقات جديدة، إلى جانب الانفتاح على فعاليات مدنية وجمعوية وشخصيات محلية، بما من شأنه توسيع قاعدة الحضور السياسي والميداني للحزب داخل مختلف الجماعات الترابية التابعة لإقليم الرحامنة.
ولا يبدو أن الرهان يقتصر على استنفار القواعد الحزبية، بل يتجه نحو بناء امتداد مجتمعي أوسع، من خلال التواصل المباشر مع المواطنين والانفتاح على مختلف الفاعلين المحليين، في إقليم يتميز بتعدد مكوناته المجالية والاجتماعية، وبمنافسة سياسية وانتخابية قوية.
وفي هذا الإطار، يشتغل التنظيم المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة على تعزيز التماسك الداخلي ورفع مستوى الجاهزية وتكثيف الحضور الميداني، بالتوازي مع الإعداد لعرض انتخابي يستحضر القضايا والأولويات المرتبطة بالرحامنة، سواء على مستوى التنمية المحلية، أو التشغيل، أو البنيات التحتية، أو الخدمات الاجتماعية، أو دعم العالم القروي.
ويبدو أن الرهان الأساسي يتمثل في توجيه البوصلة نحو البرنامج والالتزامات الانتخابية، بعيدا عن الدخول في سجالات مباشرة مع باقي المتنافسين، مع التركيز على تقديم عرض سياسي واضح وخطاب يرتبط بالانتظارات الفعلية لساكنة الإقليم.
ومن المنتظر أن تتضح مضامين البرنامج الانتخابي للحزب بشكل أكبر مع انطلاق الحملة الانتخابية، بما يسمح للناخبين بالتعرف على الأولويات والتعهدات التي سيقدمها مرشحو الأصالة والمعاصرة، في محاولة للانتقال من الخطاب السياسي العام إلى مقترحات والتزامات محددة وقابلة للتقييم.
وتندرج هذه المقاربة ضمن توجه يقوم على خوض المنافسة الانتخابية بخطاب هادئ ومسؤول، يركز على التواصل المباشر مع المواطنين وطرح الأفكار والبرامج، بعيدا عن المزايدات أو السجالات التي قد تطغى أحيانا على النقاش الانتخابي.
وتكتسي هذه الدينامية أهمية خاصة في إقليم الرحامنة، الذي ينتظر أن يشهد منافسة انتخابية قوية، في ظل تعدد المتنافسين وتباين رهانات الأحزاب، وسعي كل طرف إلى بناء حضور ميداني قادر على تحويل التنظيم والتواصل إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
وبين رصيد التجربة وطاقات جديدة، يسعى الأصالة والمعاصرة بالرحامنة إلى بناء معادلة انتخابية تجمع بين التنظيم والانفتاح والحضور الميداني، في سباق تشريعي مرتقب، يبدو مفتوحا على أكثر من احتمال، ويجعل من أصوات الناخبين العامل الحاسم في تحديد ملامح الخريطة السياسية المقبلة بالإقليم
المنبر تيفي | جريدة إلكترونية مغربية مستقلةموقع ووردبريس عربي آخر