تشكل الانتخابات أحد أهم المحطات الديمقراطية في المسار المؤسساتي، حيث يبرز دور السلطات المحلية كعنصر محوري في تأمين وإنجاح مختلف مراحل الاستحقاقات، بدءا من مراجعة اللوائح الاستئنافية وتنظيم الحملات، وصولا إلى عملية الاقتراع والفرز.
الإطار اللوجستي والحياد الإداري
تتجلى مسؤولية الإدارة الترابية في تحقيق التوازن الدقيق بين حماية حرية التعبير والتنافس السياسي، وبين فرض سيادة القانون والنظام العام. ويستند هذا العمل على ركيزتين أساسيتين:
التدبير اللوجستي الميداني:
تجهيز مكاتب التصويت، وتوفير الموارد البشرية والتقنية، وتسهيل عمل اللجان الإقليمية والمحلية لضمان سير العملية بدون تعثر.
الالتزام بالحياد الإيجابي:
الوقوف على مسافة واحدة من جميع الفاعلين السياسيين والمرشحين، وتوفير بيئة تنافسية متكافئة تسودها الشفافية وروح المسؤولية.
إقليم الرحامنة: نموذج في التعبئة والمتابعة الميدانية
على مستوى إقليم الرحامنة، تتضاعف أهمية التنسيق الترابي بالنظر إلى تنوع النسيج الجغرافي بين المجالين الحضري والقروي. وفي هذا الصدد، تبرز التوجيهات الميدانية للسيد عزيز بوينيان عامل الإقليم، في إرساء استراتيجية محكمة ترتكز على:
التواصل المستمر: التنسيق المباشر مع رجال السلطة بمختلف القيادات والباشويات لضمان التتبع الدقيق لكافة مراحل الاستحقاق.
الاستباقية والتأمين: التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية لضمان سلامة المكاتب وتسهيل وصول الناخبين إلى مراكز التصويت في ظروف آمنة ومنظمة.
الحرص على النزاهة: التشديد الدائم على التطبيق الصارم للتعليمات الوزارية الداعية إلى التزام أقصى درجات النزاهة والشفافية لحماية إرادة الناخبين.
إن نجاح أية محطة انتخابية لا يقتصر فقط على الجوانب التنظيمية، بل يرتبط مدى قدرة السلطة المحلية على ربط المفهوم الجديد للسلطة بإنفاذ القانون، وهو ما يجعل الإدارة الترابية بالرحامنة ضامنا رئيسيا لتعزيز الثقة في الخيار الديمقراطي.
المنبر تيفي | جريدة إلكترونية مغربية مستقلةموقع ووردبريس عربي آخر