السبت 04يوليو2026
أخر الأخبار
الرئيسية » سلايدر » تزكية عبد اللطيف صنديل… هل تكافئ الأحزاب الحصيلة أم تبحث عن معايير أخرى؟

تزكية عبد اللطيف صنديل… هل تكافئ الأحزاب الحصيلة أم تبحث عن معايير أخرى؟

لم يكن قرار تزكية عبد اللطيف صنديل وكيلا للائحة حزب التجمع الوطني الاحرار بدائرة الرحامنة عاديا، خاصة بعدما كان اسم علي العيادي متداولا بقوة لقيادة اللائحة. هذا التحول المفاجئ أثار تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والمحلية حول الخلفيات التي حكمت هذا الاختيار، والمعايير التي اعتمدتها قيادة الحزب في منح التزكية.

فالرهان في الانتخابات التشريعية لا ينبغي أن يكون مجرد البحث عن اسم قادر على خوض المنافسة، بل اختيار مرشح يمتلك حصيلة سياسية وبرلمانية تشفع له بالعودة إلى المؤسسة التشريعية. غير أن المتتبعين للشأن المحلي يجمعون على أن الولاية البرلمانية الأولى لعبد اللطيف صنديل لم ترق إلى مستوى تطلعات ساكنة الرحامنة.

فداخل قبة البرلمان، ظل حضوره محدودا مقارنة بحجم القضايا التي ينتظرها الإقليم، كما أن حضوره الميداني لم يترك الأثر الذي كان ينتظره المواطنون من نائب يمثلهم. لذلك، فإن إعادة منحه التزكية تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى اعتماد مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الأحزاب السياسية.

وإذا كانت الأحزاب تؤكد في كل مناسبة أن الكفاءة، والقرب من المواطنين، والحصيلة الميدانية، هي المعايير الأساسية في اختيار المرشحين، فإن قرار إعادة تزكية صنديل يبدو، بالنسبة لكثير من المتابعين، بحاجة إلى تفسير سياسي مقنع، خاصة في ظل وجود أسماء أخرى يرى البعض أنها كانت تستحق فرصة الترشح.

كما أن هذا القرار يعيد إلى الواجهة النقاش المتكرر حول معايير توزيع التزكيات داخل الأحزاب المغربية، ويغذي التساؤلات التي يطرحها الرأي العام حول ما إذا كانت الحصيلة والكفاءة هي الفيصل فعلا، أم أن هناك اعتبارات أخرى تتحكم في هذه الاختيارات. ومن هنا تبرز أهمية اعتماد أكبر قدر من الشفافية في تدبير هذا الملف، حفاظا على ثقة المواطنين في العمل السياسي.

فالرحامنة اليوم ليست في حاجة إلى نائب يكتفي بحمل الصفة البرلمانية، بل إلى صوت قوي داخل المؤسسة التشريعية، وحضور دائم في الميدان، ودفاع مستمر عن قضايا الإقليم وساكنته. أما التزكيات التي لا تستند إلى تقييم موضوعي للحصيلة، فإنها تظل عرضة للنقاش والانتقاد، خصوصا عندما يتعلق الأمر بولاية سابقة لم تحقق، في نظر العديد من المتابعين، ما كان ينتظره المواطنون.